
يتغير إيقاع القلب طوال اليوم، وهذا أمر طبيعي: فهو يتسارع عندما تصعدون الدرج، ويتباطأ أثناء النوم، وقد يتسارع أحيانًا بفعل الانفعال. ومع ذلك يقلق كثيرون من نبض سريع، أو من نبضة تبدو وكأنها ناقصة، أو من تنبيه تصدره ساعتهم الذكية. إليكم المعايير المفيدة للتمييز بين ما هو طبيعي وما يستحق رأيًا طبيًا.
أرقام يجب تذكرها
- من 60 إلى 100
- هذا هو العدد المعتاد لنبضات القلب في الدقيقة أثناء الراحة لدى البالغ. British Heart Foundation
- 5 مرات
- يجعل الرجفان الأذيني احتمال الإصابة بالسكتة الدماغية أعلى بنحو خمس مرات. British Heart Foundation
- 1 من كل 3
- لدى كبار السن، قد يصل خطر الإصابة بالرجفان الأذيني خلال الحياة إلى واحد من كل ثلاثة. الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، 2024
- تخطيط واحد للقلب
- وحده تسجيل تخطيط القلب الكهربائي يسمح بوضع التشخيص: فتنبيه الساعة لا يكفي. الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، 2024
ما هو معدل ضربات القلب الطبيعي؟
في حالة الراحة، ينبض قلب الشخص البالغ عادة ما بين 60 و100 مرة في الدقيقة. ويختلف هذا الرقم من شخص لآخر وحسب وقت اليوم.
- لدى الرياضي المتمرن، يُعد النبض في حدود 50 أثناء الراحة، وأحيانًا أقل، أمرًا شائعًا ولا خطر فيه.
- أثناء النوم، يتباطأ الإيقاع بشكل طبيعي.
- أثناء المجهود، قد يتجاوز 100 بكثير: وهذه هي الاستجابة الطبيعية للقلب.
- لدى الطفل، يكون المعدل أعلى منه لدى البالغ، ثم ينخفض تدريجيًا مع التقدم في السن.
كيف تقيسون نبضكم بشكل صحيح
لكي يكون للقياس معنى، قوموا به وأنتم في حالة راحة، بعد الجلوس خمس دقائق على الأقل، وبعيدًا عن تناول القهوة أو التدخين.
- ضعوا السبابة والإصبع الوسطى على باطن المعصم، أسفل قاعدة الإبهام، أو على جانب العنق.
- عدّوا النبضات لمدة 30 ثانية ثم اضربوا العدد في اثنين.
- إذا بدا لكم الإيقاع غير منتظم، فعدّوا النبضات طوال دقيقة كاملة.
- سجلوا الرقم والساعة وما كنتم تشعرون به: فهذه الملاحظات تساعد الطبيب كثيرًا.
تعطي الساعات الذكية وأجهزة قياس الضغط الإلكترونية مؤشرًا مفيدًا، لكن قياسها قد يكون غير دقيق عندما يكون الإيقاع غير منتظم.
التوصيات الأوروبية لسنة 2024 واضحة: الساعة التي تقيس النبض بواسطة الضوء يمكن أن تنبه، لكنها لا تضع التشخيص. إذ يلزم تسجيل لتخطيط القلب الكهربائي، يُجرى في العيادة أو بجهاز قادر على تسجيل التخطيط، لتأكيد الرجفان الأذيني.
قلب سريع جدًا: تسرع القلب
نتحدث عن تسرع القلب عندما يتجاوز القلب 100 نبضة في الدقيقة أثناء الراحة. وفي الغالبية العظمى من الحالات، يكون السبب بسيطًا وعابرًا.
- التوتر أو القلق أو انفعال قوي.
- الحمى أو الجفاف أو عدوى.
- القهوة أو الشاي الثقيل أو مشروبات الطاقة أو التبغ.
- فقر الدم أو زيادة هرمونات الغدة الدرقية.
- بعض الأدوية، مثل مزيلات احتقان الأنف أو أدوية الربو.
في حالات أقل، يكون سبب التسارع اضطرابًا كهربائيًا في القلب نفسه. والإيقاع الذي يبدأ ويتوقف فجأة دون سبب، أو الذي يبقى سريعًا أثناء الراحة لعدة دقائق، يستدعي استشارة الطبيب.
قلب بطيء جدًا: بطء القلب
عندما يقل المعدل عن 60 نبضة في الدقيقة، نتحدث عن بطء القلب. وهو أمر طبيعي في كثير من الأحيان لدى الرياضيين أو أثناء النوم. لكنه يصبح مقلقًا عندما يصاحبه تعب غير معتاد أو دوار أو ضيق في التنفس أو نوبات إغماء. وقد يدل حينها على اضطراب في التوصيل الكهربائي للقلب، أو على تأثير أدوية تبطئ الإيقاع.
إيقاع غير منتظم: الانقباضات الخارجة وارتجاف الأذينين
الإحساس بنبضة ناقصة تليها نبضة أقوى أمر شائع جدًا. وغالبًا ما يتعلق الأمر بانقباضات خارجة، أي نبضات مبكرة تكون في العادة حميدة، ويزيد من ظهورها التعب أو التوتر أو الكافيين.
أما النبض المضطرب تمامًا ودون أي انتظام، فيوحي بارتجاف الأذينين. ويصبح هذا الاضطراب في الإيقاع أكثر شيوعًا مع التقدم في السن، وقد يمر دون أن يُلاحظ. ويجب تشخيصه لأنه يزيد من خطر الإصابة بسكتة دماغية. ولا يمكن تأكيده إلا بتخطيط القلب الكهربائي.
هذا الخطر أبعد ما يكون عن النظري: فالرجفان الأذيني يجعل احتمال الإصابة بالسكتة الدماغية أعلى بنحو خمس مرات، لأن الدم يركد في الأذينين وقد تتكون فيه جلطة. ويقلل العلاج المضاد للتخثر، الذي يُناقش مع طبيب القلب، هذا الخطر بشكل كبير.
اقرأوا أيضًا: الوقاية من السكتة الدماغية والكشف عن تضيق الشريان السباتي
خفقان القلب: متى تستشيرون الطبيب؟
يقصد بالخفقان الإحساس بنبضات القلب وهي سريعة جدًا أو قوية جدًا أو غير منتظمة. وعندما يكون معزولًا وقصيرًا ودون أعراض أخرى، فنادرًا ما يكون خطيرًا. ومع ذلك احجزوا موعدًا إذا:
- تكرر كثيرًا أو استمر عدة دقائق؛
- بقي نبضكم أثناء الراحة فوق 100 أو دون 50 دون تفسير؛
- ظهر أثناء المجهود بدلًا من الراحة؛
- كنتم مصابين أصلًا بمرض في القلب أو بمرض في أحد الصمامات، أو سبق أن أجريتم عملية على القلب؛
- توفي أحد أفراد عائلتكم فجأة قبل سن الخمسين.
استشارة في أمراض القلب بطنجة: فحص القلب وقراءة الفحوصات ورأي طبي ثانٍ
العلامات التي تستوجب الاتصال بالإسعاف
لا تنتظروا، واتصلوا فورًا بالرقم 141 (سامو) أو بالرقم 15 (الوقاية المدنية) إذا ظهرت مع اضطراب الإيقاع إحدى هذه العلامات:
- ألم أو ضيق في الصدر؛
- ضيق شديد أو مفاجئ في التنفس؛
- إغماء أو فقدان للوعي أو الإحساس بقرب الإغماء؛
- ارتباك أو ضعف في جانب واحد من الجسم أو صعوبة في الكلام.
لا تقودوا السيارة بأنفسكم إلى المستشفى.
اقرأوا أيضًا: علامات الطوارئ القلبية
لدى الطفل، معايير مختلفة
ينبض قلب الطفل أسرع من قلب البالغ، وكلما كان الطفل أصغر كان نبضه أسرع. لذلك قد يكون رقم يثير القلق لدى أحد الوالدين طبيعيًا تمامًا لدى الرضيع. غير أن بعض العلامات تستدعي رأي طبيب مختص:
- رضيع يلهث أو يتعرق أثناء الرضاعة؛
- زيادة غير كافية في الوزن؛
- شفتان أو أظافر يميل لونها إلى الزرقة؛
- إغماء أو فقدان للوعي أثناء المجهود؛
- نفخة قلبية يرغب طبيب الأطفال في فحصها بشكل أدق.
يتكفل الدكتور تبر بجراحة القلب لدى الأطفال كما لدى البالغين، بالتنسيق مع طبيب الأطفال وطبيب القلب اللذين يتابعان طفلكم.
الفحوصات التي تساعد على الفهم
عند وجود اضطراب في الإيقاع، يكون الفحص بسيطًا وغير مؤلم في معظم الحالات.
- تخطيط القلب الكهربائي، الذي يسجل النشاط الكهربائي للقلب في بضع دقائق.
- جهاز الهولتر، وهو جهاز صغير يُحمل لمدة 24 إلى 48 ساعة لرصد اضطراب يظهر ويختفي.
- تخطيط صدى القلب (الإيكو)، للتحقق من الصمامات ومن قوة عضلة القلب.
- تحليل دم، خاصة للغدة الدرقية وفقر الدم والأملاح المعدنية.
- وأحيانًا اختبار الجهد، إذا ظهرت الأعراض أثناء النشاط.
متى يقود اضطراب الإيقاع إلى الجراح
تُعالج معظم اضطرابات الإيقاع بالأدوية أو بإجراء يقوم به طبيب القلب. ويُطرح رأي الجراح أساسًا عندما يكون اضطراب النظم مرتبطًا بمرض في أحد الصمامات، أو بتشوه في القلب، أو بعملية أخرى مبرمجة على القلب. وقد يُجمع حينها أحيانًا بين علاج الإيقاع والعملية.
وفي المقابل، قد تتسبب عملية القلب نفسها في اضطراب عابر في الإيقاع: فبعد المجازة، يُصاب نحو مريض واحد من كل ثلاثة برجفان أذيني في الأيام التالية. وهو أمر متوقع، يُراقب ويُعالج أثناء الإقامة في المستشفى.
اقرأوا أيضًا: تضيق الصمام الأبهري، متى يجب إجراء العملية
هل تشعرون بخفقان أو يقلقكم نبضكم؟ تطلع عيادة الدكتور تبر في طنجة على فحوصاتكم وتوجهكم، حتى عندما يكون الجواب من اختصاص طبيب آخر.
يقدم هذا المقال معلومات عامة ولا يغني عن الاستشارة الطبية.
للمزيد من المعلومات
- الخبراتاستشارة طب القلب
- الحالات المستعجلةعلامات الحالة المستعجلة القلبية: التعرف عليها والتصرف بسرعة في طنجة
- الوقايةالوقاية من السكتة الدماغية وتضيق الشريان السباتي: الكشف والعلاج في طنجة
- الوقايةحماية القلب في طنجة: 7 عادات للوقاية من أمراض القلب والأوعية تُحدث الفرق
الأسئلة الشائعة
ما هو معدل ضربات القلب الطبيعي أثناء الراحة؟
هل تسارع ضربات القلب خطير دائمًا؟
ساعتي الذكية تشير إلى إيقاع غير منتظم: ماذا أفعل؟
هل الرجفان الأذيني خطير؟
متى يجب الاتصال بالإسعاف؟
المصادر والمراجع
مصادر خارجية، أغلبها باللغة الإنجليزية، تُفتح في علامة تبويب جديدة.
- الرجفان الأذيني: الأعراض والمخاطر والعلاجات British Heart Foundation
- توصيات 2024 بشأن الرجفان الأذيني الجمعية الأوروبية لأمراض القلب
- خفقان القلب NHS
- الرجفان الأذيني NHS
- الخفقان: الأسباب ومتى تجب استشارة الطبيب British Heart Foundation
للقراءة أيضاً
في المدونة
طبيب القلب أم جرّاح القلب في طنجة: من تستشير ومتى؟
يعتني كلا التخصصين بالقلب، لكنهما لا يتدخلان في نفس مرحلة المسار العلاجي. إليكم كيفية معرفة الجهة التي يجب التوجه إليها، ولماذا يمر معظم المرضى بكليهما.
اقرأ
بعد تصوير الشرايين التاجية: دعامة أم جراحة مجازة، كيف يُتخذ القرار؟
لا يقتصر تصوير الشرايين التاجية على إظهار حالة شرايينكم، بل يوجّه العلاج بأكمله. إليكم الاحتمالات الثلاثة الممكنة والمعايير التي ترجّح اعتماد دعامة أو مجازة.
اقرأ